ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
39
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السابع والستون للديدان قال صاحب كتاب الرحمة : منها كبار وطوال وهي مضرة عظيمة ، ومنها صغار وهي مثل حب القرع وهو أقل ضررا من الكبار ، وسبب الجميع أكل الحبوب النيئة والفطير ، فإن ذلك لا يكون إلا نيئا ولا يكاد ينضج . وقال بعضهم : إن تولد الدود في البطن يكون من الأغذية النيئة والأغذية النيئة اللزجة الحنطة واللوبيا والفول وإدمان شرب اللبن وأكل الفواكه الرطبة والبقول والاغتسال بالماء الحار بعد الطعام على الامتلاء . العلاج : يؤخذ خمسة دراهم صبرا سقطرى وخمسة دراهم حلف يدق ناعما ويعجن بعسل ويلعق على الريق فإنه يقتلها ويخرجها . صفة أخرى : يؤخذ عشرة دراهم من قشر الاترنج الأصفر بعد يبس ويدق ناعما ويشرب في لبن فإنه يقتلها ويخرجها . وقال الرازي : ما رأيت له أسرع من دواء هو : عشرة دراهم إترنج مدقوق منخول ، يداف بلبن حليب فإنه يرمى عشه كله كما قاله في اللفظ . قال أيضا في كتاب الرحمة صفة أخرى لاخراج الدود : يؤخذ عشرة رؤوس ثوم أو سبعة تسحق وتعجن بعسل وتؤكل على الريق فإنه يخرجها ويقتلها ، صفة أخرى : ينقع ورق الحناء وأطرافه في ماء من الليل ثم يشرب صباحا فإنه يقتلها ويخرجها ، صفة : يؤخذ ثلاثة دراهم شيح طري وخمسة دراهم من حب الكتم ، يدق الجميع ويشرب في لبن حامض فإنه يخرجها ويقتلها ، والجميع مجربات كما قاله في كتاب الرحمة . وقال في بعض كتب الطب : سبب تولد الديدان وهي طوال وتسمى الحيات ، ومن علامتها المغص وصرير الأسنان والإحساس بحركتها عند الجوع ، وقد يتولد بسبب